August 11, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

محمد شمس الدين عبر "بالعربي": لخفض عدد النواب وتقليص المبالغ التي يتقاضونها

أثار رفع مخصصات النواب جدلا واسعا في لبنان، ففي وقت تعاني فيه الدولة من أزمة مالية خانقة، وتكافح لتأمين رواتب موظفيها وعسكرييها، تأتي هذه الزيادة لتطرح علامات استفهام حول قيمتها وكلفتها، ومدى تناسبها مع أداء النواب وإنتاجيتهم.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث محمد شمس الدين إن الرؤساء والوزراء والنواب "مش موظفين"، إنما يسمون أصحاب السلطات العامة، موضحا أن أصحاب السلطات العامة يتقاضون مخصصات وتعويضات تشمل تعويض سائق، وتعويض تمثيل، وتعويض تشريفات، وتعويض أمين سر. وأشار إلى أن هذه المخصصات توازي الراتب من حيث القيمة، إنما تسمى قانونا "مخصصات وتعويضات".


ورأى عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن هذه المخصصات تحدد بموجب قانون، ولا يمكن تقاضيها بشكل اعتباطي، لافتا إلى أن مخصصات وتعويضات النائب كانت تبلغ قبل الأزمة 8 ملايين و500 ألف ليرة، بموجب القانون الرقم 717 لعام 1998، أي ما كان يعادل تقريبا 5670 دولارا.


وقال شمس الدين إن النواب كانوا يتقاضون أيضا مساعدة اجتماعية من صندوق مجلس النواب، بقيمة مليونين ونصف المليون ليرة شهريا، أي ما كان يعادل نحو 1666 دولارا، ليصل مجموع ما كان يتقاضاه النائب قبل الأزمة إلى نحو 7330 دولارا. أما بعد اندلاع الأزمة، فتراجعت قيمة ما يتقاضاه النائب إلى نحو 200 دولار فقط.


ولفت إلى أنه مع بدء الدولة بإعطاء رواتب إضافية للموظفين، استفاد النواب منها أيضا، فأصبحت مخصصاتهم وتعويضاتهم 130 مليون ليرة، مشددا على أن النائب كان يتقاضى أيضا مبلغا إضافيا من صندوق تعاضد مجلس النواب بقيمة 1500 دولار، ما جعل مخصصاته وتعويضاته، مع المساعدة، توازي نحو 3000 دولار.


وأوضح شمس الدين أنه ابتداء من شهر شباط، حصل النواب على مبلغ إضافي قدره 2000 دولار من صندوق تعاضد مجلس النواب، الذي تموله الدولة، وبالتالي أصبحت مخصصات وتعويضات النائب الأساسية، مع الإضافات والمساعدة الاجتماعية، توازي نحو 5000 دولار شهريا.


وقال إن هذا المبلغ قد لا يعتبر كبيرا بالنسبة إلى البعض، لكن عند مقارنته بإنتاجية النواب، فهو يعد مرتفعا، خصوصا وأن الإنتاجية متدنية جدا، ومن غير المنطقي أن يكون في لبنان 128 نائبا، معتبرا أن هذا العدد كبير مقارنة بعدد السكان. وتحدث عن إمكان خفض عدد النواب إلى 66 نائبا بدلا من 128.


ورأى شمس الدين أن هذه المبالغ تشكل عبئا على الدولة، ولا تتناسب مع مستوى إنتاجية النواب، داعيا إلى البدء بخفض عدد النواب وتقليص المبالغ التي يتقاضونها، بالتوازي مع رفع مستوى الإنتاجية، "لحتى يستحقوا هيدا المبلغ".


وفي بلد يطلب من مواطنيه المزيد من التضحيات، تبقى مخصصات النواب في مرمى السؤال: هل تستحق ما تكلف الدولة؟