July 29, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

مارون ضاهر: لا زيادة على المسافر… والقرار ينظم رسوما موجودة منذ سنوات

بعدما حدد وزير المالية ياسين جابر آلية استيفاء رسم خروج المسافرين من المرافئ الجوية والبحرية، برزت تساؤلات عديدة حول تفاصيل تطبيق القرار، وما إذا كان سيحمل المسافرين أي أعباء جديدة، ولا سيما مع تحديد قيم الرسوم بحسب درجات السفر.

ويأتي ذلك في وقت يمر فيه لبنان بظروف اقتصادية صعبة، فيما لا يزال القطاع السياحي يواجه تحديات مرتبطة بتراجع أعداد الوافدين وحركة المغتربين مقارنةً بالمراحل السابقة، ما يثير المخاوف من أن تؤدي أي أعباء إضافية مرتبطة بالسفر إلى التأثير في هذا القطاع الحيوي.


فما الذي يحمله القرار فعليًا؟ وهل ستكون له تداعيات على المسافرين والعاملين في قطاع السياحة والسفر؟


وتوضيحًا لتأثير هذا القرار على القطاع السياحي والمسافرين، أكد عضو نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر وصاحب شركة Straightline للسياحة والسفر، مارون ضاهر، أن القرار لا يتضمن أي زيادة جديدة على الرسوم المفروضة على المسافر، لافتًا إلى أن رسم المغادرة موجود أساسًا منذ سنوات، وأن ما صدر حديثًا يندرج في إطار إعادة تنظيم آلية استيفائه وتسديده.


وأوضح، عبر منصة "بالعربي"، أن القرار الجديد هو إعادة إصدار للقرار السابق رقم 877/1، الذي كان آخر تعديل عليه عام 2018، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي ليس فرض رسوم جديدة، بل معالجة آلية التحصيل، بعدما كانت تحصل أحيانًا تأخيرات بين وزارة المالية والمديرية العامة للطيران المدني قبل تحويل الأموال المستوفاة إلى الخزينة. وأضاف أن اعتماد التصريح والدفع الإلكترونيين سيسمح بتحصيل الرسوم وتحويلها إلى الخزينة بصورة أسرع.


وأشار ضاهر إلى أن رسم خروج المسافرين يختلف بحسب درجة السفر، إذ يبلغ 35 دولارًا للدرجة السياحية، و50 دولارًا لدرجة رجال الأعمال، و65 دولارًا للدرجة الأولى، مؤكدًا أن هذه الرسوم كانت معتمدة سابقًا، ولم تُفرض بموجب القرار الجديد، بل أعاد القرار تنظيم آلية استيفائها.


وفي ما يتعلق بالرسوم المحددة في القرار، أوضح أن الطائرات الخاصة كانت مشمولة سابقًا، بينما يتمثل الجديد في إدخال اليخوت الخاصة ضمن الرسم المحدد بـ100 دولار. وأكد أن هذا الأمر لا يطال المسافر العادي، ولا يضيف أي كلفة جديدة على حركة السفر.


وشدد على أن قطاع السياحة والسفر لا يتوقع أي تأثير لهذا القرار على حركة المسافرين أو الموسم السياحي أو زيارات المغتربين، لأن الرسم كان يُستوفى أساسًا، ولم تطرأ عليه أي زيادة. وأضاف أن القرار لا يغيّر شيئًا بالنسبة إلى مكاتب السفر، بل يحدد بصورة أوضح آليات الدفع والاستيفاء.


أما في ما يتعلق بتخصيص 20 في المئة من عائدات رسم خروج المسافرين لتجهيز وصيانة مطار رفيق الحريري الدولي، فاعتبر ضاهر أن هذه الخطوة إيجابية، لأنها تسمح بتوجيه جزء من الأموال التي يدفعها المسافر أصلًا نحو تطوير المطار وتحسين خدماته، مشيرًا إلى أن المطار شهد أعمال تحديث وتطوير شملت الإنارة والتجهيزات وتحسين حركة المسافرين، وهي أعمال تحتاج إلى تمويل مستمر.


وأكد أن الدولة لم تفرض زيادة على رسم المغادرة بحجة تحسين المطار، بل خصصت نسبة من الرسم القائم أصلًا لهذه الغاية، معتبرًا أن نسبة العائدات المخصصة للمطار كان يُفترض أن تكون أكبر، باعتبار أن هذا الرسم يرتبط مباشرةً بتطوير مرافقه. وشدد على أن القرار لا يُفترض أن ينعكس سلبًا على القطاع السياحي أو حركة السفر.


إذًا، لا يبدو أن القرار يحمل أعباءً إضافية على المسافرين، وفق ما يؤكد العاملون في القطاع، فيما يبقى التحدي الأساسي في ضمان حسن تطبيق الآليات الجديدة، وتوجيه العائدات المخصصة لتطوير المطار وتحسين الخدمات المرتبطة بحركة السفر.