بين الشائعات والوقائع، عاد اسم Whish Money إلى الواجهة مع تداول معلومات عن احتمال بيع الشركة، ما فتح باب التساؤلات حول مستقبل واحدة من أبرز شركات الخدمات المالية الرقمية في لبنان. في المقابل، نفت مصادر مطلعة وجود أي صفقة بيع، مؤكدة أن الشركة مستمرة في عملها وتوسيع خدماتها الرقمية، من دون أي توجه حالي للتحول إلى مصرف.
فما حقيقة ما يُتداول؟ وهل نحن أمام صفقة محتملة أم مجرد معلومات لا تزال في إطار الشائعات؟ وهل يمكن أن تتحول Whish Money مستقبلا إلى مصرف؟
وفي هذا السياق، قال الصحافي والكاتب الاقتصادي منير يونس إن معلومات تُداولت عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تحدثت عن احتمال بيع شركة Whish Money، لافتا إلى أن الشركة نفت هذه المعلومات، لكن الأمر لا يعني بالضرورة أنها غير مطروحة للبيع.
وأوضح عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن عرض أي شركة للبيع هو أمر طبيعي في عالم الأعمال، وأن دخول مستثمر جديد أو انتقال الملكية لا يشكل أمرا استثنائيا، بل جزءا من حركة السوق.
وفي ما يتعلق بالمعلومات المتداولة عن قيمة الصفقة، أشار يونس إلى أن الحديث يدور عن رقم يقارب 150 مليون دولار، لافتا إلى أن هذا السعر، في حال صحت المعلومات، قد لا يكون مبالغا فيه.
وأوضح أن شركات تحويل الأموال والخدمات المالية تعمل في قطاع يحمل مخاطر مرتفعة بطبيعته، مشددا على أنه لا يتحدث عن Whish Money تحديدا، بل عن القطاع ككل، نظرا إلى التحديات التنظيمية والمالية المرتبطة به.
وأشار يونس إلى أن الرقابة الأميركية تتابع بشكل وثيق عمل شركات تحويل الأموال، بهدف منع أي عمليات مرتبطة بتبييض الأموال أو تمويل الإرهاب، لافتا إلى أن الحديث عن تمويل الإرهاب، وفق المقاربة الأميركية، يشمل أيضا تمويل حزب الله.
وشدد على أن عددا من شركات تحويل الأموال والمحافظ الإلكترونية في لبنان تخضع لهذه الرقابة، في إطار متابعة العمليات المالية ومنع أي استخدام لهذه القنوات في تمويل حزب الله، مشيرا إلى أن المراقبة تشمل المصارف وشركات التحويل والمحافظ الإلكترونية.
ورأى يونس على أن هذا النوع من النشاط، على الرغم من كونه قطاعا كبيرا، يحمل مخاطر مرتفعة، موضحا أن الأمر لا يتعلق بشركة محددة بل بطبيعة القطاع نفسه.
وعن إمكان تحول هذه الشركات إلى مصارف، أوضح أن هذا الأمر غير مطروح حاليا، وفق معلوماته من داخل مصرف لبنان، مشيرا إلى عدم وجود أي توجه لتحويل شركات تحويل الأموال إلى مؤسسات مصرفية في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، سرت شائعات عن احتمال استحواذ شركة CMA CGM، المملوكة لرجل الأعمال رودولف سعادة، على شركة Whish Money، إلا أن هذه المعلومات لا تزال في إطار التداول، ولم يصدر أي تأكيد رسمي بشأنها.
في المحصلة، يبقى مستقبل Whish Money معلقا بين معلومات عن تغيير محتمل في الملكية ونفي لأي صفقة قائمة، فيما تبقى التطورات المقبلة وحدها كفيلة بكشف الاتجاه الذي ستسلكه الشركة.