July 01, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

رائد حمادة: لا تراجع... إضراب وتصعيد حتى إقرار سلسلة الرتب والرواتب

لم يعد القطاع العام قادرا على التقاط أنفاسه في ظل الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية وتفاقم الأزمة المعيشية، إذ تتآكل قيمة الرواتب بوتيرة متسارعة، فيما تفقد المعالجات المؤقتة أي أثر ملموس على أرض الواقع. ومع استمرار هذا المسار، يتجه موظفو الإدارة العامة نحو مرحلة تصعيد مفتوحة، في ظل قناعة متزايدة بأن الحلول الجزئية باتت أقرب إلى إدارة للأزمة منها إلى معالجتها.

وفي هذا السياق، يبرز موقف رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة، رائد حمادة، الذي أعلن عن تحرك تصعيدي يبدأ بإضراب يومي الخميس والجمعة المقبلين، واضعا السلطة أمام اختبار مباشر، عنوانه الانتقال من سياسة "الترقيع المالي" إلى معالجة أكثر شمولا وجدية، تقوم على إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة ومنصفة، توازي رواتب الهيئات الناظمة، وتعيد قدراً من التوازن إلى واقع القطاع العام.


ومن هذا المنطلق، أوضح حمادة، أن الرابطة كانت قد أعلنت، بتاريخ 29 حزيران 2026، الإضراب يومي 2 و3 تموز 2026، مطالبةً السلطة بتنفيذ عدد من المطالب التي وصفتها بالمحقّة، وفي مقدمتها صرف الزيادة المقرّة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 2 الصادر بتاريخ 16 شباط 2026، والمتعلقة بمنح موظفي الإدارة العامة ستة رواتب إضافية.


ولفت، عبر منصة "بالعربي"، إلى أن المطالب تشمل أيضاً رفع بدل النقل اليومي إلى مليون و500 ألف ليرة لبنانية، واعتماد متوسط سعر صفيحة المحروقات عند مليونين و300 ألف ليرة لبنانية، وفقاً للمرسوم رقم 130/20.


ودعا حمادة أيضاً إلى إلغاء المرسوم رقم 3214الصادر في 18 حزيران 2026، معتبراً أنه "الأخطر"، لأنه يفرض رسوماً على 98 بندا من السلع الأساسية، تشمل معظم مستلزمات المعيشة اليومية، مثل الألبان والأجبان والبيض والعسل والبن والشاي والملح والفواكه والحمضيات، إضافة إلى بعض المنتجات الصيدلانية وألعاب الأطفال، مشيرا إلى أن فرض رسم بنسبة 2% على هذه السلع يزيد من الأعباء المعيشية على الموظفين.


ولفت إلى أن الهيئة الإدارية للرابطة ستعقد اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن الاستمرار في الإضراب، لافتا إلى أنها أُبلغت بتعليق العمل بالمرسوم رقم 3214، وأنها ستتعامل مع هذه الخطوة بحسن نية، على أن يُتخذ القرار النهائي بشأن استمرار الإضراب خلال الاجتماع.


وشدد حمادة على أن مطالب موظفي الإدارة العامة لم تعد تقتصر على صرف الزيادة المقرّة، بل باتت ترتكز على إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة توازي رواتب موظفي الهيئات الناظمة، معتبرا أن الدولة أنصفت هذه الهيئات برواتب تتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف دولار، وأن العدالة تقتضي إنصاف جميع موظفي الدولة برواتب تؤمّن لهم حياة كريمة.


ويبقى ملف موظفي الإدارة العامة مفتوحا على مزيد من التصعيد في حال استمرار غياب المعالجات الجدية لمطالبهم، في وقت تُعلّق فيه الرابطة قرارها النهائي على ما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة والاتصالات الجارية، والتي من شأنها أن تحدد مسار المرحلة المقبلة بين التهدئة ومزيد من التصعيد.