March 05, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

أديب زخور يدعو الرئيس بري عبر منصّة "بالعربي" إلى إدخال تعديل على قانون الإيجارات

لم يتمكن قانون الإيجارات الحالي من تحقيق التوازن بين المالك والمُستأجر، إذ صدر لتصحيح اختلالات تاريخية في العلاقة بين الطرفين، لكِنَّهُ نفذ جزئيًّا مِن دون استكمال عناصره الأساسية، ما أدى إلى نزاعات قضائية متكررة وفوضى في التطبيق.

يَنُصُّ القانون رقم 2/2017 على تمديدِ عقودِ الإيجارِ القديمة تلقائِيًّا، لكنه ترك غموضًا حول بداية احتساب هذه المدد، الأَمر الذي أَضَافَ تَعقِيدًا إضَافِيًّا في العلاقة بين المالكين والمستأجرين.

وفي ظل تضارب الاجتهادات القضائية والبلبلة المتفاقمة، طالب رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات المحامي أديب زخور رئيسَ مجلس النواب نبيه بري بالقِيامِ بِتعديل بسيط على القانون لإرساء التوازن وتوضيح العلاقة التأجيرية.


ولَفَت عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إلى أَنَّ الهدف الأساسي من أي تعديل أو تطبيق للقانون هو الحفاظ على التوازن بين حقوق المالك والمستأجر وتجنب أي ظلم لأي طرف.


وأشار زخور إلى أن المحاكم أصدرت أحكامًا تُؤَكِّدُ أَنَّ المهل الزمنية المرتبطة بالقانون لا تبدأ ولا تنتهي قبل تشكيل الصندوق ولجان الإدارة، مُوضِحًا أَنَّ هذا الترتيب يَصُبُّ في مَصلَحَةِ المُستَأجِرِين، حيث يضمن أن أي زيادة أو تعديل في الإيجارات لن يحصل بِشَكلٍ عشوائي أو قبل توفر آليات التنفيذ القانونية. وقَالَ إِنَّ التأخير في إصدار بعض الأحكام أدى إلى بقاء القانون مُعَلَّقًا في بعض المواد، ما تسبب في ارتباك بين المالكين والمستأجرين على حد سواء، خُصوصًا فيما يتعلق بمستحقات الإيجار وطلبات التعويض.


وبَيَّنَ أَنَّ هناك خلافات حول تنفيذ بعض الأحكام الخاصة بالزيادات على الأجور والإيجارات، حيث لم تصدر اللجان المختصة بعد القرارات النهائية، ما جعل الصندوق غير مفعل عَمَلِيًّا على الرَّغمِ مِن تَوَفُّرِ الأوراق الرسمية والإجراءات القانونية، مُؤكِّدًا أَنَّ تمويل الصندوق يُمَثِّلُ تَحَدِّيًا كَبِيرًا للدولة، التي تواجه صعوبة في تغطية مستحقات المستأجرين والمالكين، خُصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وانخفاض القدرة الشرائية، ما يفرض دراسة دقيقة لكل خطوة لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء مالية غير ممكنة.


وشَدَّدَ زخور على أن الهدف من التعديلات الموقتة هو تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين، مع وضع سقوف للزيادات تتناسب مع القدرة المالية للمواطنين، بما يضمن عدم تحميلهم أعباء غير منطقية ويحمي المالك من الخسائر. وقَالَ إِنَّ هذه الإجراءات تُسَاعِدُ على تقليل النزاعات القضائية المستمرة وتضمن شفافية في تطبيق القانون، مع مراعاة حقوق كُلّ الأطراف بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي والأسعار السوقية.


وأَشَارَ إلى أَنَّ بعض القرارات السابقة لم تكن مُتَّسِقَة تَمَامًا مع القانون وأَنَّ بعض الأحكام المتعلقة بالزيادات أو التعويضات لم تطبق بشكل كامل، ما استدعى متابعة دقيقة من قبل المحاكم واللجان لضمان التنفيذ الصحيح.


وأَكَّدَ زخور أَنَّ العلاقة بين المالك والمستأجر بحاجة إلى وضوح أكبر في تطبيق القانون، لضمان حقوق الطرفين مِن دُونِ تحميل أي طرف أعباء غير عادلة، مُشَدِّدًا على أَنَّ الهدف هو تحقيق العدالة وحماية المواطنين من أي ضرر مالي غير مبرر وضمان الاستقرار في سوق الإيجارات.