ما إن أصدرت الحكومة قرارها برفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1% إضافة إلى رفع سعر صفيحة البنزين بمقدار 300 ألف ليرة، حتى شهد الشارع تحركات احتجاجية متزايدة، لا سيما مع الانعكاسات السلبية لهذه القرارات على الواقع المعيشي للمواطن، المثقل بالفعل بأعباء اقتصادية واجتماعية هائلة.
وتثير هذه القرارات تساؤلات حول المواقف الفعلية لمختلف القوى السياسية الممثلة داخل الحكومة، خصوصا وأن بعض هذه القرارات مُرِّرَت على الرَّغمِ من اعتراض عدد من الوزراء في خلال الجلسة.
وفي ضوء ذلك، يبرز التساؤل حول ما إذا كانت هذه القوى تضمر خلاف ما تعلن، وما هي الخطوات التي ينبغي على الحكومة اتخاذها لتخفيف الاحتقان الشعبي وتجنب اندلاع احتجاجات قد تتطور إلى أزمة لا تصب في مصلحة الحكومة ولا في مصلحة العهد؟
في هذا السياق، أوضح عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب الدكتور بلال عبدالله أن الضرائب التي اقرتها الحكومة موجهة أساسًا نحو الضرائب غير المباشرة وأن هذه السياسات الضريبية تؤثر في نهاية المطاف على المواطنين.
وأَشَارَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إِلى أَنَّ الحزب الاشتراكي قد أصدر بيانًا يطالب الحكومة بإعادة النظر في هذه المسألة، مؤكدًا أَنَّ الضرائب على البنزين سيكون لها آثار سلبية مباشرة على أسعار السلع، ما سينعكس على تكاليف المعيشة.
ولفت عبدالله إِلى أَنَّ الضريبة على البنزين تعتبر ضريبة مؤلمة ومؤثرة بشكل كبير على الاقتصاد، مُعتَبِرًا أَنَّ أَيّ تعديل للسياسات الضريبية يحتاج إلى دراسة متأنية لتجنب الضرر على القطاعات المختلفة. وشَدَّدَ على ضرورة التوازن بين الإجراءات الضريبية وواقع السوق.
وقَالَ إِنَّ الإصلاح الضريبي يتطلب تعاونًا من جميع الجهات، بما فيها القطاع العام، العسكري والمدني، لضمان معالجة الأمور بطريقة منهجية وفعالة، بعيدًا عن أي خطوات شعبوية قد تضر بالاقتصاد.
وأكد عبدالله أن هناك أصواتًا عِدَّة تعبر عن القلق من هذه المسائل وأن الحوار بين الأطراف المختلفة ضروري لتصحيح المسار وضمان عدالة الضريبة وتأثيرها المتوازن على مختلف شرائح المجتمع.