March 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

يعرب صخر: طهران تتمسك بنهج التشدد.. وانتخاب مجتبى تحد لأميركا

أمَّا وقد فعلتِ الجمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ الإيرانيَّةُ وانتخبت نجلَ الإمامِ عليِّ خامنئي مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لها، في خطوةٍ تعكسُ إصرارَ طهرانَ على الاستمرارِ في نهجِ المواجهةِ على الرغم مِن الضرباتِ الأميركيَّةِ - الإسرائيليَّةِ الواسعةِ التي تستهدفُ بُناها العسكريَّةَ ومواقعَها الحيويَّةَ، فقد فتحَ هذا التطوُّرُ بابًا واسعًا من التساؤلاتِ حولَ المسارِ الذي تنوي إيرانُ اعتماده في المرحلةِ المقبلةِ.

فانتخابُ خامنئي الابنِ في ظلِّ التصعيدِ العسكريِّ القائمِ لا يبدو مجرَّدَ استحقاقٍ داخليٍّ في هرمِ القيادةِ الإيرانيَّةِ، بل يحملُ في طيَّاتِه رسائلَ سياسيَّة واضحة تتعلَّقُ بطبيعةِ المرحلةِ المقبلةِ، وما إذا كانت طهراُ تتَّجهُ نحو مزيدٍ من التشدُّدِ في مواجهةِ الضغوطِ الدوليَّةِ والعمليَّاتِ العسكريَّةِ المتواصلةِ ضدَّها.

ويكتسبُ هذا الحدثُ أهميَّةً إضافيَّةً في ضوءِ الغضبِ الذي أبداهُ الرئيسُ الأميركيُّ دونالد ترامب حيَالَ هذه التسميةِ، إذ لمحَ في تعليقاتهِ إلى أنَّ العالمَ سيرى نتائجَ انتخابِ مجتبى خامنئي، في إشارةٍ فُسِّرت على نطاقٍ واسعٍ على أنَّها تحملُ تحذيراتٍ من تداعياتٍ قد تصلُ إلى حدِّ استهدافِه شخصيًّا.


وفي ضوءِ هذه المعطياتِ، تتَّجهُ الأنظارُ إلى ما قد تحملهُ الأيَّامُ المقبلةُ من تطوُّراتٍ في إيرانَ والمنطقةِ، وما إذا كان وصولُ مجتبى خامنئي إلى سدَّةِ المرشدِ سيقودُ إلى مرحلةٍ أكثرَ تشدُّدًا أو إلى تصعيدٍ عسكريٍّ أوسعَ قد يفتحُ البابَ أمامَ انضمامِ أطرافٍ إقليميَّةٍ أخرى إلى دائرةِ المواجهةِ.


في قراءةٍ مطوَّلةٍ لتداعياتِ انتخابِ مجتبى خامنئي، اعتبرَ العميدُ المتقاعدُ يعرب صخر أنَّ انتخابَه يشكِّلُ مؤشِّرًا واضحًا على أنَّ النظامَ الإيرانيَّ لا يزالُ متمسِّكًا بنهجِ التشدُّدِ والمواجهةِ مع الولاياتِ المتحدةِ، مؤكِّدًا أنَّ هذا الخيارَ يحملُ رسائلَ سياسيَّةً وعسكريَّةً مباشرةً إلى واشنطن وحلفائها في المنطقةِ، ويعكسُ رغبةَ القيادةِ الإيرانيَّةِ في الاستمرارِ في المسارِ ذاتهِ الذي اعتمدَه المرشدُ السابقُ عليُّ خامنئي.


وأوضحَ عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن اختيارَ مجتبى خامنئي لا يمكنُ فصلُه عن سياقِ المواجهةِ القائمةِ مع الولاياتِ المتحدةِ، مشيرًا إلى أنَّ هذه الخطوةَ تمثِّلُ تحدِّيًا سياسيًّا مباشرًا للإدارةِ الأميركيَّةِ. وقال إنَّ الرسالةَ التي أرادت طهرانُ إيصالَها مفادُها أنَّها هي من يحدِّدُ قيادتَها السياسيَّةَ والعسكريَّةَ، وليستِ الولاياتُ المتحدةُ أو أيُّ قوَّةٍ خارجيَّةٍ.


أضافَ صخر أنَّ هذا القرارَ يعكسُ كذلك حرصَ النظامِ الإيرانيِّ على الحفاظِ على الغطاءِ السياسيِّ والعقائديِّ للحرسِ الثوريِّ، الذي يُعدُّ العمودَ الفقريَّ للنظامِ في إيرانَ، سواءً على المستوى العسكريِّ أو الأمنيِّ أو حتَّى الاقتصاديِّ. فالحرسُ الثوريُّ، بحسبِ صخر، يمثِّلُ القوَّةَ الأساسيَّةَ التي يستندُ إليها النظامُ للحفاظِ على تماسكِه الداخليِّ ولمواجهةِ الضغوطِ الخارجيَّةِ.


وعلى الصعيدِ العسكريِّ، أشارَ إلى أنَّ وتيرةَ إطلاقِ الصواريخِ الإيرانيَّةِ شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلالَ الفترةِ الأخيرةِ، مرجعًا ذلك إلى الاستهدافِ المكثَّفِ والمستمرِّ للبنيةِ العسكريَّةِ الإيرانيَّةِ، وخصوصًا المواقعَ المرتبطةَ بالقدراتِ الصاروخيَّةِ. ولفتَ إلى أنَّ الضرباتِ الجويَّةَ المتتابعةَ التي تنفِّذُها الولاياتُ المتحدةُ وإسرائيلُ تركِّزُ بشكلٍ أساسيٍّ على تدميرِ منصَّاتِ الإطلاقِ ومراكزِ القيادةِ والسيطرةِ.


وأكدَ صخر أنَّ الصواريخَ تمثِّلُ اليومَ مصدرَ القوَّةِ العسكريَّةِ الوحيدَ المتبقِّي لدى إيرانَ، بعدَ تراجعِ قدراتِ أسلحتِها الأخرى. وأشارَ إلى أنَّ سلاحَ البحريَّةِ الإيرانيَّ تعرَّضَ لضرباتٍ قاسيةٍ، فيما لا يملكُ سلاحُ الجوِّ قدراتٍ مؤثِّرةً، كما أنَّ منظوماتِ الدفاعِ الجويِّ تعرَّضت بدورها لأضرارٍ كبيرةٍ. ونتيجةً لذلك أصبحَ المجالُ الجويُّ الإيرانيُّ مكشوفًا إلى حدٍّ بعيدٍ أمامَ الطيرانِ الأميركيِّ والإسرائيليِّ.


وفي هذا السياقِ، أوضحَ أنَّ العمليَّاتِ العسكريَّةَ الحاليَّةَ تركِّزُ على تدميرِ ما تبقَّى من القدراتِ الصاروخيَّةِ، إضافةً إلى استهدافِ البنيةِ القياديَّةِ للحرسِ الثوريِّ والباسيج، بما يشملُ مقارَّ القيادةِ ومراكزَ التحكُّمِ والثكناتِ العسكريَّةِ والمؤسَّساتِ المرتبطةَ بهذين الجهازين.


وأشارَ صخر إلى أنَّ الأيَّامَ الأولى من الحربِ شهدت إطلاقَ ما بين 60 - 80 صاروخًا في الدفعةِ الواحدةِ، إلَّا أنَّ هذه الوتيرةَ تراجعت تدريجيًّا. وأكدَ أنَّ معظمَ الصواريخِ التي تُطلَق حاليًّا تُعتَرَض بنسبةٍ تتراوحُ بين 80 - 90%، ما يعكسُ فارقًا كبيرًا في ميزانِ القوَّةِ العسكريَّةِ.


وفي ما يتعلق باحتمال استهداف مجتبى خامنئي، اعتبر أن القيادةَ الإيرانية اتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية منذ ما قبل اندلاع الحرب، مشيرا إلى أن طهران قامت بتعيينات عدة على مستوى القيادات العسكرية والأمنية، بما في ذلك تعيين بدلاء وبدلاء للبدلاء، تحسبا لاحتمال اغتيال قيادات الصفّ الأوّل.


وأوضحَ صخر أنَّ هذه الاستراتيجيَّةَ تهدفُ إلى ضمانِ استمراريَّةِ القيادةِ في حالِ تعرُّضِ شخصيَّاتٍ بارزةٍ للاغتيالِ، وهو ما يفسِّرُ سرعةَ تعيينِ بدائلَ بعدَ كلِّ عمليَّةِ استهدافٍ تطالُ قادةً بارزينَ في الحرسِ الثوريِّ أو المؤسَّساتِ العسكريَّةِ.


واعتبرَ أنَّ مجتبى خامنئي سيبقى بدورِه ضمنَ قائمةِ الأهدافِ المحتملةِ، مؤكِّدًا أنَّ الولاياتِ المتحدةَ وإسرائيلَ تسعيانِ إلى تفكيكِ البنيةِ القياديَّةِ للنظامِ الإيرانيِّ من خلالِ استهدافِ رموزِه الأساسيَّةِ.


وفي تقييمِه لمسارِ الحربِ، قالَ صخر إنَّ المرحلةَ الحاليَّةَ قد تمتدُّ طوالَ الشهرِ الحالي، مرجِّحًا أن تستمرَّ العمليَّاتُ العسكريَّةُ أسابيعَ عدَّةَ إضافيَّةً، ريثما تُقَلَّص القدراتِ الصاروخيَّةِ الإيرانيَّةِ بشكلٍ كبيرٍ وإضعافُ الحرسِ الثوريِّ بصورةٍ حاسمةٍ.


كما لفتَ إلى وجودِ مسارٍ آخرَ موازٍ يُعمَلُ عليه، يتمثَّلُ في تحريكِ مجموعاتِ معارضةٍ داخلَ إيرانَ، مرتبطةٍ بجماعاتٍ خارجيَّةٍ، مثل بعضِ التنظيماتِ الكرديَّةِ، الأذريَّةِ والبلوشيَّةِ، مُوضِحًا أنَّ هذه المجموعاتِ تمتلكُ هياكلَ تنظيميَّةً وعسكريَّةً يمكنُ أن تلعبَ دورًا في مرحلةِ ما بعدَ إضعافِ النظامِ، بهدفِ منعِ الانزلاقِ إلى الفوضى أو الحربِ الأهليَّةِ.


وعلى الصعيدِ الإقليميِّ، تناولَ صخر التحذيراتِ الأميركيَّةَ لرعاياها في جنوبِ تركيا، مشيرًا إلى أنَّ تركيا تُعدُّ عضوًا أساسيًّا في حلفِ شمالِ الأطلسيِّ، كما أنَّها من أقوى الدولِ العسكريَّةِ داخلَ الحلفِ. وأكدَ أنَّ أيَّ استهدافٍ لأراضي دولٍ مرتبطةٍ بالحلفِ الأطلسيِّ قد يؤدِّي إلى تفعيلِ التزاماتِ الدفاعِ المشتركِ.


كما أشارَ إلى أنَّ استهدافَ دولٍ أوروبيَّةٍ مثل قبرصَ أو اليونانَ من قبلِ إيرانَ قد يدفعُ الاتحادَ الأوروبيَّ وحلفَ الناتو إلى الانخراطِ بصورةٍ أوسعَ في المواجهةِ، نظرًا للالتزاماتِ القانونيَّةِ التي تُلزمُ الدولَ الأعضاءَ بالدفاعِ عن أيِّ دولةٍ تتعرَّضُ لاعتداءٍ.


وأوضحَ صخر أنَّ الموقعَ الجغرافيَّ لتركيا يجعلُها لاعبًا أساسيًّا في أيِّ تطوُّراتٍ عسكريَّةٍ في المنطقةِ، لافتًا إلى احتمالِ أن تتعاونَ أنقرةُ مع الولاياتِ المتحدةِ في ملفاتٍ أمنيَّةٍ تتعلَّقُ بالحدودِ المشتركةِ مع إيرانَ، وخصوصًا في ما يتصلُ بالملفِّ الكرديِّ.


كما تحدَّثَ عن احتمالِ تشكُّلِ تكتُّلٍ عربيٍّ في مواجهةِ التصعيدِ الإيرانيِّ، مشيرًا إلى أنَّ بعضَ الدولِ العربيَّةِ بدأت بالفعلِ تعزيزَ التنسيقِ في ما بينها، ولا سيَّما المملكةَ العربيَّةَ السعوديَّةَ ودولةَ الإماراتِ العربيَّةَ المتحدةِ.


ولفتَ صخر إلى أنَّ معظمَ الصواريخِ والطائراتِ المسيَّرةِ التي تُطلَقُ في المنطقةِ تستهدفُ دولًا عربيَّةً، الأمرُ الذي قد يدفعُ هذه الدولَ إلى تعزيزِ تعاونِها العسكريِّ والأمنيِّ، وربَّما تشكيلِ تحالفٍ إقليميٍّ لمواجهةِ التهديداتِ.


وأكدَ أنَّ هذا المسارَ قد يؤدِّي إلى زيادةِ عزلةِ إيرانَ إقليميًّا ودوليًّا، مشيرًا إلى أنَّ سياساتِها الحاليَّةَ أدَّت إلى خسارةِ عددٍ من الأصدقاءِ وتراكمِ الخصومِ في المقابلِ. وأضافَ أنَّ دولًا أوروبيَّةً كانت متردِّدةً في السابقِ بدأت اليومَ تميلُ إلى دعمِ الموقفِ الأميركيِّ، بعدما تصاعدتِ المخاوفُ من إمكانِ وصولِ الصواريخِ الإيرانيَّةِ مستقبلًا إلى الأراضي الأوروبيَّةِ.


وعن احتمالِ تعرُّضِ المملكةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ لهجماتٍ مباشرةٍ، أشارَ صخر إلى وجودِ اتفاقيَّةِ دفاعٍ مشتركٍ بين السعوديةِ وباكستان، مؤكِّدًا أنَّ هناك تنسيقًا عسكريًّا وأمنيًّا بين البلدين تحسُّبًا لأيِّ تطوُّراتٍ في المرحلةِ المقبلةِ.


كما لفتَ إلى أنَّ السعوديةَ تمتلكُ ترسانةً عسكريَّةً كبيرةً، وأنَّها تُعدُّ من أكبرِ الدولِ المستوردةِ للأسلحةِ في العالمِ، إلى جانبِ دولةِ الإماراتِ العربيَّةِ المتحدةِ، ما يمنحُها قدراتٍ دفاعيَّةً كبيرةً في حالِ توسَّعتِ المواجهةُ.


وفي ما يتعلَّقُ بالوضعِ في لبنانَ، اعتبرَ صخر أنَّ استمرارَ حزبِ الله في إطلاقِ الصواريخِ يأتي في إطارِ محاولةِ فتحِ جبهةِ مساندةٍ لإيرانَ، بهدفِ تشتيتِ الجهدِ العسكريِّ الإسرائيليِّ.


إلَّا أنَّه رأى أنَّ القدراتِ العسكريَّةَ الحاليَّةَ للحزبِ تراجعت كثيرًا مقارنةً بما كانت عليه في السابقِ، مشيرًا إلى أنَّ ما تبقَّى من هذه القدراتِ قد لا يتجاوزُ 20 - 25% من القوَّةِ التي كان يمتلكُها في بدايةِ الحربِ السابقةِ.


كما حذَّر صخر من احتمالِ تعرُّضِ البنيةِ التحتيَّةِ اللبنانيَّةِ لضرباتٍ إسرائيليَّةٍ في حالِ استمرارِ التصعيدِ، لافتًا إلى أنَّ إسرائيلَ سبقَ أن هدَّدت باستهدافِ لبنانَ في حالِ عجزتِ الدولةُ اللبنانيَّةُ عن ضبطِ نشاطِ حزبِ الله.


وأشارَ إلى أنَّ هناك ضغوطًا دوليَّةً تُمارَسُ من أجلِ تجنيبِ المؤسَّساتِ الرسميَّةِ اللبنانيَّةِ، مثل المطارِ والجسورِ والمرافقِ الحيويَّةِ، أيَّ استهدافٍ مباشرٍ، إلَّا أنَّه حذَّر من إمكانِ تغيُّرِ هذا الواقعِ في حالِ تصاعدتِ العمليَّاتُ العسكريَّةُ.


وشدَّدَ صخر على أنَّ المسؤوليَّةَ الأساسيَّةَ في ما آلت إليه الأوضاعُ تقعُ على عاتقِ السلطةِ السياسيَّةِ اللبنانيَّةِ، وفي مقدِّمها رئاسةُ الجمهوريَّةِ، معتبرًا أنَّ موقعَ الرئيسِ جوزاف عون يتحمَّلُ قسطًا كبيرًا من مسؤوليَّةِ ما حصل في خلالَ السنةِ الماضيةِ. وأشارَ إلى أنَّ رئيسَ الجمهوريَّةِ كان يُفترضُ أن يتَّخذَ مواقفَ حاسمةً في لحظاتٍ مفصليَّةٍ، وأن يعملَ على فرضِ سلطةِ الدولةِ على كُلّ القوى المسلَّحةِ داخلَ البلادِ، إلَّا أنَّ ما حصلَ كان على العكسِ من ذلك، إذ، وبحسبِ تعبيرِه، تُوُفِّرَ الغطاءِ السياسيِّ الذي سمحَ لحزبِ الله بتعزيزِ نفوذِه داخلَ مؤسَّساتِ الدولةِ.


ورأى أنَّ هذا المسارَ أدَّى تدريجيًّا إلى خللٍ في ميزانِ القرارِ داخلَ الدولةِ اللبنانيَّةِ، حيث بات الحزبُ يمتلكُ القدرةَ على التأثيرِ في القراراتِ الكبرى، ولا سيَّما تلك المرتبطةِ بالحربِ والسلمِ. واعتبرَ أنَّ المشكلةَ الأساسيَّةَ تكمنُ في عدمِ ترجمةِ القراراتِ السياسيَّةِ التي صدرت في مراحلَ سابقةٍ إلى خطواتٍ تنفيذيَّةٍ واضحةٍ، ما سمحَ باستمرارِ الواقعِ القائمِ.


وأَكَّدَ صخر أَنَّ المسؤوليَّةَ الأساسيَّةَ تقعُ على عاتقِ الدولةِ اللبنانيَّةِ وقيادتِها السياسيَّةِ، داعيًا إلى اتِّخاذِ قراراتٍ حاسمةٍ لحمايةِ البلادِ ومنعِ انزلاقِها أكثرَ في دوَّامةِ الصراعاتِ الإقليميَّةِ، معتبرًا أنَّ استمرارَ الوضعِ الحاليِّ يضعُ لبنانَ أمامَ مخاطرَ كبيرةٍ قد تكونُ لها تداعياتٌ خطيرةٌ على مستقبلِه السياسيِّ والأمنيِّ.